أبي الفرج الأصفهاني

533

الأغاني

بأبي زينب من قا ض قضى عمدا بظلمي بأبي من ليس لي في قلبه قيراط رحم [ 1 ] غنّاه يونس رملا بالبنصر عن عمرو ، وله فيه لحن آخر . ومنها : صوت يا زينب الحسناء يا زينب يا أكرم النّاس إذا تنسب تقيك نفسي حادثات الرّدى والأم تفديك معا والأب / هل لك في ودّ امرئ صادق لا يمذق الودّ ولا يكذب لا يبتغي في ودّه محرما هيهات منك العمل الأريب [ 2 ] غنّاه يونس ثاني ثقيل بالسبّابة في مجرى الوسطى عن إسحاق . ومنها : صوت فليت الذي يلحى على زينب المنى تعلَّقه مما لقيت عشير [ 3 ] فحسبي له بالعشر ممّا لقيته وذلك فيما قد تراه يسير غنّاه يونس ثاني ثقيل بالوسطى في مجراها عن الهشامي . هذه سبعة أصوات قد مضت وهي المعروفة بالزيانب . ومن الناس من يجعلها ثمانية ، ويزيد فيها لحن يونس في : تصابيت أم هاجت لك الشوق زينب وليس هذا منها ؛ وإن كان ليونس لحنه ، فإنّ / شعره لحجيّة بن المضرّب الكنديّ ، وقد كتب في موضع آخر ؛ وإنّما الزيانب في شعر ابن رهيمة . ومنهم من يعدّها تسعة ويضيف إليها : قولا لزينب لو رأي ت تشوّقي لك واشترافي [ 4 ] وهذا اللحن لحكم . والشعر لمحمد بن أبي العبّاس السفّاح في زينب بنت سليمان بن عليّ ، وقد كتب في موضع آخر . انقضت أخبار يونس الكاتب .

--> [ 1 ] الرحم : ( بالضم ) : مصدر رحم كالرحمة . [ 2 ] المحرم : الحرام . والأريب : ذو الريب . وفي م : « العمل الأعيب » . [ 3 ] العشير : جزء من عشرة أجزاء كالعشر . [ 4 ] الاشتراف : التطلع .