أبي الفرج الأصفهاني
475
الأغاني
49 - ذكر ابن مشعب [ 1 ] وأخباره ابن مشعب وأصله : هو رجل من أهل الطائف مولى لثقيف ، وقيل : إنّه من أنفسهم ، وانتقل إلى مكة فكان بها . وإيّاه يعني العرجي بقوله : بفناء بيتك وابن مشعب حاضر في سامر عطر وليل مقمر فتلازما عند الفراق صبابة أخذ الغريم بفضل ثوب المعسر كان عامة الغنّاء الذي ينسب إلى أهل مكة له : أخبرني الحسين بن يحيى عن حمّاد عن أبيه قال : ابن مشعب مغنّ من أهل الطائف ، وكان من أحسن الناس غناء ، وكان في زمن ابن سريج والأعرج ؛ وعامّة الغناء الذي ينسب إلى أهل مكة له ، وقد تفرّق غناؤه ، فنسب بعضه إلى ابن سريج ، وبعضه إلى الهذليّين ، / وبعضه إلى ابن محرز . قال : ومن غنائه الذي ينسب إلى ابن محرز : يا دار عاتكة الَّتي بالأزهر ومنه أيضا : أقفر ممن يحلَّه السّند [ 2 ] فالمنحنى [ 3 ] فالعقيق فالجمد [ 4 ] انتهى مريض أن يغني في شعر العرجي الذي ورد فيه اسمه : أخبرني الحسين قال قال حمّاد وحدّثني أبي قال : مرض رجل من أهل المدينة بالشأم ، فعاده جيرانه وقالوا له : ما تشتهي ؟ قال : أشتهي إنسانا يضع فمه على أذني ويغنّيني في بيتي العرجيّ : / بفناء بيتك وابن مشعب حاضر في سامر عطر وليل مقمر
--> [ 1 ] نلاحظ أن صاحب « الأغاني » أفحم ترجمة ابن مشعب هذا في وسط ترجمة طريح . ولما يتحدث عنه إلا قليلا ، ثم عاد إلى حديثه عن طريح . [ 2 ] في « معجم ما استعجم » للبكري : سند : ماء تهامة معروف . وقال أبو بكر : سند ( بفتحتين ) : ماء معروف لبني سعد . [ 3 ] المنحنى : موضع قرب مكة ، كما في شرح « القاموس » . [ 4 ] الجمد ( بضمتين ) : جبل لبني نصر بنجد ، كما في « معجم ياقوت » .