أبي الفرج الأصفهاني

416

الأغاني

/ كنية الأحوص أبو محمد . وأمّه أثيلة بنت عمير بن مخشيّ [ 1 ] ؛ وكان أحمر أحوص العينين . رأي الفرزدق في شعره : قال الزبير فحدّثني محمد بن يحيى قال : قدم الفرزدق المدينة ، ثم خرج منها ، فسئل عن شعرائها ، فقال : رأيت بها شاعرين وعجبت لهما : أحدهما أخضر يسكن خارجا من بطحان [ 2 ] ( يريد ابن هرمة ) ؛ والآخر أحمر كأنّه وحرة على برودة في شعره ( يريد الأحوص ) . والوحرة [ 3 ] : يغسوب أحمر ينزل الأنبار [ 4 ] . هجاؤه لابنه : وقال الأحوص يهجو نفسه ويذكر حوصه [ 5 ] : أقبح [ 6 ] به من ولد وأشقح مثل جريّ الكلب لم يفقّح [ 7 ] إن ير سوءا لم يقم فينبح بالباب عند حاجة المستفتح قال الزّبير : ولم يبق للأحوص من ولده غير رجلين . طبقته في الشعر عند ابن سلام ورأي أبي الفرج فيه : قال الزّبير : وجعل محمد بن سلَّام الأحوص ، وابن قيس الرّقيّات ، ونصيبا ، وجميل بن معمر طبقة سادسة من شعراء الإسلام ، وجعله بعد ابن قيس [ 8 ] ، وبعد نصيب . [ قال أبو الفرج ] [ 9 ] : والأحوص ، لولا ما وضع به نفسه من

--> [ 1 ] كذا في أكثر الأصول . وفيء ، ط : « محشي » بالحاء المهملة . [ 2 ] بطحان ( بضم الأوّل وسكون الثاني أو بفتح الأوّل وكسر الثاني ) : واد بالمدينة ، وهو أحد أوديتها الثلاثة : العقيق وبطحان وقناة . ( انظر « القاموس » و « شرحه » مادة بطح ) و « معجم البلدان » ( في بطحان ) . [ 3 ] كذا فيء ، ط . وفي سائر الأصول : « قال : والوحرة يعسوب إلخ » . وكلمة « قال » غير محتاج إليها هنا في الكلام . [ 4 ] كذا في أكثر الأصول . والأنبار ، كما في ياقوت : حدّ بابل ؛ سميت بذلك لأنه كان يجمع بها أنابير الحنطة والشعير وألقت والتبن ، وكانت الأكاسرة ترزق أصحابها منها ، وكان يقال لها الأهراء . فلما دخلتها العرب عرّبتها فقالت الأنبار . وهذا التفسير الذي ذكره المؤلف للوحرة غريب ؛ إذ أجمعت « كتب اللغة » التي بين أيدينا على أن الوحرة ( بالتحريك ) : دويبة تشبه سامّ أبرص ، وقال الجوهري : الوحرة بالتحريك : دويبة حمراء تلزق بالأرض . وفي ح : « يلزم البئار » . [ 5 ] لعل هاهنا سقطا ؛ فإنه يهجو بهذا الشعر ابنه لا نفسه . [ 6 ] أثبتنا هذين البيتين كما رواهما الجاحظ في كتابه « الحيوان » ( ج 1 ص 254 طبع الحلبي ) وقد قال : إنه هجا بهما ابنه . وقد وردا في ب ، س هكذا : أسمج به من ولد وأقبح مثل جرى الكلب لم يفقح يشر سوءا لم يقم فينبح بالباب عند حاجة المستفتح وفيء ، ط : « يسري شوا ما لم يقم فينبح » . وفي م : « بشر سوء لم يقصر فينبح » . [ 7 ] يقال : فقح الجرو وفقح ( بالتضعيف ) ، وذلك أوّل ما يفتح عينيه وهو صغير . [ 8 ] كذا في س ، ب ، ح . وفي ط ، ء ورد هذان الاسمان بتقديم الثاني على الأوّل . وفي م وردا هكذا : « بعد ابن قيس وقبل نصيب » . وقد ورد في « طبقات الشعراء » لمحمد بن سلام المذكور ( ص 137 طبع ليدن ) أن شعراء الطبقة السادسة هم : عبيد اللَّه بن قيس الرقيات ، والأحوص ، وجميل ، ونصيب . [ 9 ] زيادة عن م .