أبي الفرج الأصفهاني

268

الأغاني

الإنس ، فإن زدتني الجنّ فقد أحسنت . فقال : أشعرهم الذي يقول : سكن يبقى له سكن ما بهذا يؤذن الزّمن قال : والشعر لأبي العتاهية . مدح جعفر بن يحيى شعره بحضرة الفرّاء فوافقه : حدّثني اليزيديّ قال حدّثني عمّي الفضل قال حدّثنا عبد اللَّه بن محمد قال حدّثنا يحيى بن زياد الفرّاء قال : دخلت على جعفر بن يحيى فقال لي : يا أبا زكريّا ، ما تقول فيما أقول ؟ فقلت : وما تقول أصلحك اللَّه ؟ قال : أزعم أنّ أبا العتاهية أشعر أهل هذا العصر . فقلت : هو واللَّه أشعرهم عندي . مدح داود بن زيد وعبد اللَّه بن عبد العزيز شعره : حدّثني محمد بن يحيى الصّوليّ قال حدّثني محمد بن موسى قال حدّثني جعفر بن النّضر الواسطيّ الضّرير قال حدّثني محمد بن شيرويه [ 1 ] الأنماطيّ قال : قلت لداود بن زيد بن رزين الشاعر : من أشعر أهل زمانه ؟ قال : أبو نواس . قلت : فما تقول في أبي العتاهية ؟ فقال : أبو العتاهية أشعر الإنس والجنّ . / أخبرني الصوليّ قال حدّثني محمد بن موسى قال قال الزّبير بن بكَّار : أخبرني إبراهيم بن المنذر عن الضحّاك ، قال : قال عبد اللَّه بن عبد العزيز العمريّ : أشعر النّاس أبو العتاهية حيث يقول : ما ضرّ من جعل التّراب مهاده ألَّا ينام على الحرير إذا قنع صدق واللَّه وأحسن . مهارته في الشعر وحديثه عن نفسه في ذلك : حدّثني الصّوليّ قال حدّثني محمد بن موسى قال حدّثني أحمد بن حرب قال حدّثني المعلَّى بن عثمان قال : قيل لأبي العتاهية : كيف تقول الشعر ؟ قال : ما أردته قطَّ إلا مثل لي ، فأقول ما أريد وأترك ما لا أريد . أخبرني ابن عمّار قال حدّثني ابن مهرويه قال حدّثني روح بن الفرج الحرمازيّ قال : جلست إلى أبي العتاهية فسمعته يقول : لو شئت أن أجعل كلامي كلَّه شعرا لفعلت . حدّثنا الصّوليّ قال حدّثنا العنزيّ قال حدّثنا أبو عكرمة قال : قال محمد بن أبي العتاهية : سئل أبي : هل تعرف العروض ؟ فقال : أنا أكبر من العروض . وله أوزان لا تدخل في العروض . نظم شعرا للرشيد وهو مريض فابلغه الفضل وقرّ به الرشيد : أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا العنزيّ . قال حدّثنا أبو عكرمة قال :

--> [ 1 ] في أ ، ء : « خروية » بالخاء المعجمة . وفي ب ، ح ، س : « سرويه » . ولعل الجميع محرف عما أثبتناه .