الشيخ حسين الكريمي القمي
85
قاعدة القرعة
نسائه ، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه " ( 1 ) . الحكمة من مشروعيتها 4 - قال المرغيناني : القرعة لتطييب القلوب ، وإزاحة تهمة الميل حتى لو عين القاضي لكل منهم نصيبا من غير إقراع جاز ، لأنه في القضاء فيملك الإلزام ( 2 ) . وجاء في تكملة فتح القدير : " ألا يرى أن يونس ( عليه السلام ) في مثل هذا استعمل القرعة مع أصحاب السفينة ، كما قال الله تعالى : { فساهم فكان من المدحضين } ( 3 ) ؟ وذلك لأنه علم أنه هو المقصود ، ولكن لو ألقى بنفسه في الماء ربما نسب إلى ما لا يليق بالأنبياء ، فاستعمل القرعة لذلك ، وكذلك زكريا ( عليه السلام ) استعمل القرعة مع الأحبار في ضم مريم إلى نفسه مع علمه بكونه أحق بها منهم ، لكون خالتها عنده تطييبا لقلوبهم ، كما قال تعالى : { إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم } ( 4 ) . وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقرع بين نسائه إذا أراد سفرا تطييبا لقلوبهن ( 5 ) .
--> ( 1 ) حديث عائشة : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا أراد سفرا . . . " أخرجه البخاري ( فتح الباري 5 / 218 ) . ( 2 ) الهداية مع شرحها تكملة فتح القدير : 8 / 363 . ( 3 ) سورة الصافات : 141 . ( 4 ) سورة آل عمران : 44 . ( 5 ) تكملة فتح القدير 8 / 364 - 365 .