الشيخ حسين الكريمي القمي
15
قاعدة القرعة
قصة عبد الله ( 1 ) . ومع ذلك الخبر وأمثاله لا نحتاج إلى استصحاب مشروعيتها وإلقاء أنفسنا في دفع الشبهات ، مع أن الأقوى عدم جريان استصحاب حكم قوم لقوم آخرين كما لا يخفى . وأورد بعض الأعلام أن ظاهر الرواية كون مريم أول من سوهم عليها واقترع في حقها . وكون مساهمة يونس بعدها ، مع أن يونس بن متى كما تشهد به التواريخ كان قبل مريم بمئات من السنين ، ففي بعض التواريخ كان قبل ميلاد عيسى ب 825 سنة . . . وأجاب بقوله : وغاية ما يمكن أن يقال في حل هذا الإشكال أن المراد بالأولية تقدم ذكرها في القرآن الكريم ، فإن قضية مساهمة مريم واردة في سورة آل عمران ، ومساهمة يونس في سورة الصافات ، فتأمل ( 2 ) . أقول : ولولا أمره بالتأمل لقلنا : إن هذا الجواب لا يليق بشأنه كما لا يخفى . فالحق في الجواب : أن ما ذكروه في تواريخ الأنبياء مأخوذ من تاريخ اليهود الكذابين وقد صرح بذلك العلامة المجلسي ( قدس سره ) في شرح الحديث ( 3 ) . والصحيح على ما في هذا الحديث الشريف وغيره ما ذكره المؤرخ الشهير الخاتون آبادي من أن يونس كان معاصرا لشعيا
--> ( 1 ) الخصال : 312 ح 90 من باب الخمسة . ( 2 ) القواعد الفقهية لآية الله مكارم الشيرازي : 1 / 348 - 349 . ( 3 ) روضة المتقين : 6 / 214 .