الدارقطني

132

سنن الدارقطني

كتاب عمر رضي الله عنه إلى أبي موسى الأشعري 1 - 32 4425 - حدثنا أبو جعفر محمد بن سليمان بن محمد النعماني ، نا عبد الله بن عبد الصمد ابن أبي خداش ، نا عيسى بن يونس ، نا عبيد الله بن أبي حميد ، عن أبي المليح الهذلي قال : كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري : أما بعد ، فإن القضاء فريضة محكمة ، وسنة متبعة ، فافهم إذا أدلي إليك بحجة ، وانفذ الحق إذا وضح فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له وآس بين الناس في وجهك ، ومجلسك ، وعدلك ، حتى لا ييأس الضعيف من عدلك ، ولا يطمع الشريف في حيفك ، البينة على من ادعى ، واليمين على من أنكر والصلح جائز بين المسلمين ، إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا ، لا يمنعك قضاء قضيته بالأمس راجعت فيه نفسك ، وهديت فيه لرشدك ، أن تراجع الحق ، فإن الحق قديم ، ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل الفهم الفهم فيما يختلج في صدرك مما لم يبلغك في الكتاب أو السنة ، اعرف الأمثال والأشباه ثم قس الأمور عند ذلك ، فاعمد إلى أحبها عند الله ، وأشبهها بالحق فيما ترى ، وأجعل لمن ادعى بينة أمدا ينتهي إليه ، فإن أحضر بينة أخذ بحقه ، وإلا وجهت القضاء عليه ، فإن ذلك أجلى للعمى ، وأبلغ في العذر ، المسلمون عدول بعضهم على بعض ، إلا مجلود في حد ، أو مجرب في شهادة زور ، أو ظنين في ولاء أو قرابة ، إن الله تولى منكم السرائر ، ودرأ عنكم بالبينات ، وإياك والقلق والضجر والتأذي بالناس ، والتنكر للخصوم في مواطن الحق التي يوجب الله بها الأجر ، ويحسن بها الذخر ، فإنه من يصلح نيته فيما بينه وبين الله ولو على نفسه يكفه الله ما بينه وبين الناس ، ومن تزين للناس بما يعلم الله منه غير ذلك يشنه الله ، فما ظنك بثواب غير الله عز وجل في عاجل رزقه وخزائن رحمته ، والسلام عليك . 4426 - نا محمد بن مخلد ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، نا سفيان بن عيينة ، نا إدريس الأودي ، عن سعيد بن أبي بردة وأخرج الكتاب فقال : هذا كتاب عمر ، ثم قرئ على سفيان من هاهنا إلى أبي موسى الأشعري : أما بعد فإن القضاء فريضة محكمة ، وسنة متبعة