الدارقطني
121
سنن الدارقطني
ابن جاوان رجل من بني تميم ، وذاك أني قلت له أرأيت اعتزال الأحنف ما كان ؟ قال : سمعت الأحنف يقول : أتيت المدينة وأنا حاج ، فبينما نحن في منازلنا نضع رحالنا إذ أتانا آت ، فقال : قد اجتمع الناس في المسجد فانطلقت فإذا الناس يجتمعون ، وإذا بين أظهرهم نفر قعود ، فإذا هو علي بن أبي طالب والزبير وطلحة وسعد بن أبي وقاص ، فلما قمت عليهم قيل : هذا عثمان بن عفان قد جاء ، قال : فجاء وعليه ملاءة صفراء ، فقلت لصاحبي : كما أنت حتى أنظر ما جاء به ، فقال عثمان : أهاهنا علي ، أها هنا الزبير ، أهاهنا طلحة ، أهاهنا سعد بن أبي وقاص ؟ قالوا : نعم ، قال : فأنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو ، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من يبتاع مربد بني فلان غفر الله له ؟ " فابتعته ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : إني قد ابتعت مربد بني فلان ، قال : " فاجعله في مسجدنا وأجره لك " ، فقالوا : نعم ، قال : فأنشدكم بالله الذي لا إله إلا الله ، هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من يبتاع بئر رومة غفر الله له ؟ " ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : إني قد ابتعت بئر رومة ، قال : " فاجعلها سقاية للمسلمين ، وأجرها لك " ؟ قالوا : نعم ، قال : فأنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو ، هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من يجهز جيش العسرة غفر الله له ؟ " ، فجهزتهم حتى ما يفقدون عقالا ولا خطاما ، قالوا : نعم ، قال : اللهم أشهد ، اللهم أشهد ، اللهم أشهد . هذا لفظ حديث معتمر عن أبيه عن حصين . وقال ابن إدريس في حديثه : " من يبتاع مربد بني فلان غفر الله له ؟ " فابتعته بعشرين ألفا أو بخمسة وعشرين ألفا ، وقال أيضا في بئر رومة ، فابتعتها بكذا وكذا ، ثم أتيته وقال : " اجعلها سقاية للمسلمين وأجرها لك " . وقال علي بن عاصم في حديثه في قصة المربد فابتعته بكذا وكذا ، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : قد ابتعت مربد بني فلان ، توسع به في مسجد المسلمين ، فقال : " نعم ، وقد وجب أجره لك " ، وقال في بئر رومة : فابتعتها بعشرين ألفا أو خمسة وعشرين ألفا أو نحو ذلك ، وبقية ألفاظهم متقاربة ، والمعنى واحد . وفي حديث أحمد بن حنبل في بئر رومة ، فابتعتها بكذا وكذا . 4391 - نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، نا شجاع بن مخلد . ح ونا القاضي الحسين ابن إسماعيل ، نا يحيى بن محمد بن السكن قالا : نا سعيد بن عامر ، حدثني يحيى بن الحجاج ، عن سعيد الجريري ، عن ثمامة بن حزن القشيري قال : شهدت الدار حين أشرف عليهم عثمان رضي الله عنه فقال : أنشدكم بالله هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وليس بها ماء يستعذب غير بئر