الدارقطني
51
سنن الدارقطني
" يا معشر الأنصار تقولون : فقد أدركته رأفة بقومه ، ورغبة في قريته " ، قال : " فمن أنا إذا ، كلا والله إني عبد الله ورسوله حقا ، فالمحيا محياكم ، والممات مماتكم " ، قالوا : يا رسول الله ما قلنا ذلك إلا مخافة أن تفارقنا قال : " أنتم صادقون عند الله وعند رسوله " ، قال : فوالله ما منهم إلا من قد بل نحره بالدموع . 3005 - ثنا علي بن عبد الله بن مبشر ، نا أحمد بن سنان ، نا موسى بن داود ، نا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن عبد الله بن رباح قال : وفدنا إلى معاوية ومعنا أبو هريرة ، قال : فكان الرجل منا يصنع الطعام يدعو أصحابه هذا يوما وهذا يوما ، قال : فلما كان يومي قلت : يا أبا هريرة حدثنا عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى يدرك طعامنا ، قال : فقال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فجعل خالد بن الوليد على إحدى المجنبتين ، وجعل الزبير على الأخرى ، وجعل أبا عبيدة على الساقة في بطن الوادي ، قال : ثم قال لي : " يا أبا هريرة أدع لي الأنصار " قال : فدعوتهم فجاءوا يهرولون ، قال : فقال : " يا معشر الأنصار هذه أوباش قريش ، فإذا لقيتموهم غدا فاحصدوهم حصدا ، ثم موعدكم الصفا " ، قال : وأشار بيده ، فلما كان من الغد لم يشرف لهم أحد إلا أناموه ، قال : وفتح الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتى الصفا ، فقام عليه ، فجاءه أبو سفيان قال : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيحت خضراء قريش ، فلا قريش بعد اليوم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن " ، قال : فقالت الأنصار : أما الرجل فقد أخذته رأفة بعشيرته ، ورغبة في قريته ، ونزل الوحي على نبي الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فقال : " يا معشر الأنصار ، قلتم أما الرجل فقد أخذته رأفة بعشيرته ، ورغبة في قريته ، كلا أنا عهد الله ورسوله ، هاجرت إلى الله وإليكم ، والمحيا محياكم والممات مماتكم " ، فقالوا : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قلنا إلا ضنا بالله ورسوله ، فقال : " إن الله تعالى ورسوله يصدقانكم ويعذرانكم " . 3006 - ثنا علي بن إبراهيم المستملي ، نا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، نا محمد بن زياد بن عبيد الله ، نا مسلم بن خالد الزنجي ، نا زيد بن أسلم ، عن ابن البيلماني ، عن سرق قال : كان لرجل مال علي أو قال علي دين ، فذهب بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يصب لي مالا ، فباعني منه أو باعني له ، خالفه ابنا زيد بن أسلم .