الحميري القمي
27
قرب الاسناد
للحج فقال : يا أم المؤمنين ، إن عثمان قد حصره الناس ، فلو تركت الحج ، وأصلحت أمره كان الناس يسمعون منك . فقالت : قد أوجبت الحج ، وشددت غرائري ( 1 ) . فولى مروان وهو يقول : حرق قيس علي البلا * د حتى إذا اضطرمت أجذما ( 2 ) - فسمعته عائشة فقالت : تعال ، لعلك تظن أني في شك من صاحبك ، فوالله لوددت أنك وهو في غرارتين من غرائري مخيط عليكما ، تغطان في البحر حتى تموتا " ( 3 ) . 90 - وعنه ، عن عبد الله بن ميمون ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : " وقف النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعرج ( 4 ) ثم قال : اللهم ، إن عبدك موسى دعاك فاستجبت له ، وألقيت عليه محبة منك ، وطلب منك أن تشرح له صدره ، وتيسر له أمره ، وتجعل له وزيرا من أهله ، وتحل العقدة من لسانه . وانا أسألك بما سألك عبدك موسى أن تشرح به صدري ، وتيسر لي أمري ، وتجعل لي وزيرا من أهلي عليا أخي " ( 5 ) . 91 - وعنه ، عن عبد الله بن ميمون ، عن جعفر ، عن أبيه : أن عليا كان يباشر القتال بنفسه ، وأنه نادى ابنه محمد بن الحنفية يوم النهروان : " قدم يا بني اللواء " فقدم ، ثم قال : " قدم يا بني اللواء " . فقدم ، ثم وقف ، فقال له : " قدم يا بني "
--> ( 1 ) الغرارة : واحدة الغرائر التي للتبن " الصحاح - غرر - 2 : 769 " . ( 2 ) جذم واجذم عن الشئ : تركه واقلع عنه " تاج العروس - جذم - 8 : 223 " . ( 3 ) نقله المجلسي في البحار المجلد الثامن : 351 ( الطبعة الحجرية ) . ( 4 ) العرج : قرية جامعة في واد من نواحي الطائف " معجم البلدان 4 : 98 " . ( 5 ) رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام علي عليه السلام 1 : 120 / 147 ، وابن حنبل في فضائل الإمام علي عليه السلام : 202 / 280 ، والحسكاني في شواهد التنزيل 1 : 368 / 510 - 513 نحوه ، ونقله المجلسي في بحاره 38 : 110 / 41 .