الحميري القمي

350

قرب الاسناد

وقال أبو جعفر عليه السلام : إنما شيعتنا من تابعنا ولم يخالفنا ، ومن إذا خفنا خاف ، وإذا أمنا أمن ، فأولئك شيعتنا . وقال الله تبارك وتعالى : ( فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ) ( 1 ) وقال الله ( وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ) ( 2 ) فقد فرضت عليكم المسألة والرد إلينا ، ولم يفرض علينا الجواب . قال الله عز وجل : ( فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ) ( 3 ) يعني من اتخذ دينه رأيه بغير إمام من أئمة الهدى " . فكتبت إليه : إنه يعرض في قلبي مما يروي هؤلاء في أبيك . فكتب : " قال أبو جعفر عليه السلام : ما أحد أكذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وآله ممن كذبنا أهل البيت أو كذب علينا ، لأنه إذا كذبنا أو كذب علينا فقد كذب الله ورسوله صلى الله عليه وآله ، لأنا إنما نحدث عن الله تبارك وتعالى وعن رسوله . قال أبو جعفر عليه السلام ، وأتاه رجل فقال : إنكم أهل بيت الرحمة ، اختصكم الله بها ، فقال أبو جعفر عليه السلام : نحن كذلك - والحمد لله - لم ندخل أحدا في ضلالة ولم نخرجه عن هدى ، وإن الدنيا لا تذهب حتى يبعث الله منا - أهل البيت - رجلا يعمل بكتاب الله عز وجل لا يرى منكرا إلا أنكره " . فكتب إليه : جعلت فداك ، إنه لم يمنعني من التعزية لك بأبيك إلا أنه كان

--> ( 1 ) النحل 16 : 43 ، الأنبياء 21 : 7 . ( 2 ) التوبة 9 : 122 . ( 3 ) القصص 28 : 50 .