أبي الفرج الأصفهاني

79

الأغاني

فما نام من راع [ 1 ] ولا ارتدّ سامر من الحيّ حتى جاوزت بي يلملما [ 2 ] ومرّت ببطن اللَّيث تهوي كأنها تبادر بالإدلاج نهبا مقسّما أجازت على البزواء [ 3 ] واللَّيل كاسر جناحين بالبزواء وردا [ 4 ] وأدهما فما ذرّ قرن الشمس حتى تبيّنت بعليب [ 5 ] نخلا مشرفا ومخيّما ومرّت على أشطان [ 6 ] دومة [ 7 ] بالضحى فما خزرت [ 8 ] للماء عينا ولا فما / وما شربت حتى ثنيت زمامها وخفت عليها أن تحزّ [ 9 ] وتكلما / فقلت لها قد تعت [ 10 ] غير ذميمة وأصبح وادي البرك [ 11 ] غيثا مديّما قال فقلت [ له ] [ 12 ] : يا عمّ ما كنت إلا على الريح ! فقال : يا بن أخي إنّ عمّك كان إذا همّ فعل ، وهي العجاجة ، أما سمعت قول أخي ببني مرّة [ 13 ] : إذا أقبلت قلت مشحونة أقلَّت [ 14 ] لها الريح قلعا [ 15 ] جفولا وإن أدبرت قلت مذعورة من الرّمد [ 16 ] تتبع هيقا [ 17 ] ذمولا

--> [ 1 ] كذا في « ياقوت » ( في الكلام على يلملم ) وإحدى روايتي ط . وفي جميع النسخ : ( داع ) . [ 2 ] يلملم : موضع على ليلتين من مكة وهو ميقات أهل اليمن ، وفيه مسجد معاذ بن جبل رضي اللَّه عنه . [ 3 ] كذا في « معجم ياقوت » في اسم البزواء واستشهد بهذا الشعر . والبزواء : موضع في طريق مكة قريب من الجحفة . وفي ط « النزواء » بالنون والتحريف فيها واضح . وفي باقي الأصول : « السرواء » وهو تحريف أيضا إذ لم نجد في الأماكن ما يسمى بهذا الاسم . [ 4 ] الورد : وصف من الوردة وهي لون أحمر يضرب إلى صفرة ، يقال : ورد الفرس يورد وردة وورودة إذا صار وردا أي كلون الورد وهو ما بين الكميت والأشقر ، والمراد بالورد هنا الفجر عند انبثاقه ، وبالأدهم آخر ما بقي من سواد الليل . [ 5 ] كذا في أكثر الأصول ، وعليب : موضع بتهامة . وفيء وإحدى روايتي ط : « بطيبة » . [ 6 ] الأشطان : جمع شطن وهو الحبل الطويل الشديد الفتل يستقى به . [ 7 ] كذا في أكثر النسخ والظاهر أن المراد به الدومة وهو واد بين المدينة وخيبر به آبار . انظر « معجم ما استعجم » ص 331 ، وفيء ، ط : « روقة » بالراء والقاف ولم نجده في أسماء الأماكن . [ 8 ] كذا فيء ، ط ، وفي باقي الأصول : « حدرت » . [ 9 ] كذا فيء ، وإحدى روايتي ط . وفي باقي النسخ : « تجنّ » . [ 10 ] كذا في ط وتعت أسرعت في السير ، من تاع الماء يتيع تيعا أي سال على وجه الأرض ، وعلى هامش هذه النسخة « تاع يتيع : انقاد » . وفيء : « نغت » بالنون والغين ، ولم يظهر له معنى مناسب . وفي باقي الأصول : « بعت » . [ 11 ] كذا فيء ، ط وهو كما في « معجم ياقوت » : ناحية باليمن بين ذهبان وحلي وهو نصف الطريق بين حلي ومكة ، وفي باقي الأصول : « البزل » وهو تحريف . [ 12 ] الزيادة عنء ، ط . [ 13 ] هو بشامة بن عمرو الغدير كما في « معجم ياقوت » والبكري في الكلام على « كشب » . [ 14 ] فيء ، ط : « أطاعت » . [ 15 ] كذا فيء ، ط . والقلع : شراع السفينة ، وفي باقي النسخ : « خلعا » وهو تحريف . [ 16 ] كذا فيء ، ط و « المفضليات » للضبي ص 86 طبع بيروت ، والرمد : جمع رمداء وهي النعامة التي فيها سواد منكسف كلون الرماد ، وفي باقي النسخ : « الدبر » وهو النحل والزنابير . [ 17 ] كذا فيء ، ط . والهيق : الظليم وهو ذكر النعام . وفي باقي النسخ : « هيفا » بالفاء وهو تحريف ، وذمولا : سريعا .