أبي الفرج الأصفهاني
72
الأغاني
عمّن أصابت قلبه في مرّها فغدا [ 1 ] نكيسا [ 2 ] ولي ابن عمّ لا يزا ل إليّ منكره [ 3 ] دسيسا دبّت له فأحسّ بع د البرء من سقم رسيسا [ 4 ] إمّا علانية وإمّ أمخمرا [ 5 ] أكلا [ 6 ] وهيسا إني رأيت بني أبي ك يحمّجون [ 7 ] إليّ شوسا [ 8 ] حنقا عليّ ولن ترى لي فيهم أثرا بئيسا [ 9 ] أنحوا [ 10 ] على حرّ الوجو ه بحدّ مئشار [ 11 ] ضروسا لو كنت [ 12 ] ماء لم تكن عذب المذاق ولا مسوسا [ 13 ] ملحا بعيد القعر قد فلَّت حجارته الفؤوسا منّاع ما ملكت يدا ك [ 14 ] وسائل لهم نحوسا / وأنشدنا الأخفش عن هؤلاء الرواة بعقب هذه الأبيات - وليس من شعر ذي الإصبع ولكنه يشبه معناه - : لو كنت ماء كنت غير عذب أو كنت سيفا كنت غير عضب أو كنت طرفا كنت غير ندب [ 15 ] أو كنت لحما كنت لحم كلب قال : وفي مثله أنشدنا :
--> [ 1 ] في ب ، س : « قعدا » وهو تحريف . [ 2 ] النكيس : المريض . [ 3 ] في ط ، ء : « مئبره » . والمئبر : اللسان . [ 4 ] الرسيس : أول الحمى . [ 5 ] من أخمر الشيء إذا ستره . [ 6 ] كذا في ط ، ء ، والأكل الوهيس : الشديد . وفي باقي النسخ : « كهلا » وهو تحريف . [ 7 ] كذا في ط ، ح ومعناه يديمون النظر . وقد ورد هذا البيت في « اللسان » في مادة شوس هكذا : أئن رأيت بني أبي ك محمجين إليك شوسا وفي باقي النسخ : يحمحمون إليّ سوسا وهو تحريف . [ 8 ] الشوس بالتحريك : النظر بمؤخر العين تكبرا أو تغيظا . [ 9 ] البئيس : الشديد المكروه . [ 10 ] كذا فيء ، ط . وفي باقي النسخ : « أنحى » . [ 11 ] المئشار لغة في المنشار . [ 12 ] في ط ، ء : « لو كنت ماء كنت لا » . [ 13 ] المسوس : الماء بين العذب والملح . [ 14 ] كذا في ط ، ء : في باقي الأصول : « يداه » . [ 15 ] يقال : فرس ندب أي ماض نشيط .