أبي الفرج الأصفهاني

38

الأغاني

20 - أخبار هلال ونسبه نسبه وهو شاعر أموي شجاع أكول : هو ، فيما ذكر خالد بن كلثوم ، هلال بن الأسعر بن خالد بن الأرقم بن قسيم [ 1 ] بن ناشرة بن سيّار بن رزام بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم . شاعر إسلاميّ من شعراء الدولة الأموية ، وأظنه قد أدرك الدولة العباسية ، وكان رجلا شديدا عظيم الخلق أكولا معدودا من الأكلة . قال أبو عمرو : وكان هلال فارسا شجاعا شديد البأس والبطش أكثر الناس أكلا وأعظمهم في حرب غناء . هذا لفظ أبي عمرو . وقال أبو عمرو : وعمّر هلال بن أسعر عمرا طويلا ومات بعد بلايا عظام مرّت على رأسه . قال : وكان رجل من قومه من بني رزام بن مالك يقال له المغيرة بن قنبر يعوله ويفضل عليه ويحتمل ثقله وثقل عياله فهلك ، فقال هلال يرثيه : كان المغيرة بن قنبر يعوله فلما مات رثاه : ألا ليت المغيرة كان حيّا وأفنى قبله الناس الفناء ليبك على المغيرة كلّ خيل إذا أفنى عرائكها [ 2 ] اللَّقاء ويبك على المغيرة كلّ كلّ فقير كان ينعشه العطاء ويبك على المغيرة كلّ جيش تمور [ 3 ] لدى معاركه الدّماء فتى الفتيان فارس كلّ حرب إذا شالت [ 4 ] وقد رفع اللَّواء / لقد وارى جديد [ 5 ] الأرض منه خصالا عقد عصمتها الوفاء فصبرا للنوائب إن ألمّت إذا ما ضاق بالحدث الفضاء هزبر تنجلي الغمرات عنه نقيّ العرض همّته العلاء / إذا شهد الكريهة خاض منها بحورا لا تكدّرها الدّلاء جسور لا يروّع عند روع [ 6 ] ولا يثني عزيمته اتّقاء

--> [ 1 ] سمي بقسيم كأمير وقسيم كزبير . وقد ضبط هذا الاسم بالقلم في ط كزبير . [ 2 ] العرائك : جمع عريكة . وأصل العريكة سنام البعير ، وتقال على النفس ، وعلى القوّة والشدّة ، ولعل هذا المعنى هو المراد في هذا البيت . وقد فسرت العريكة بمعنى الشدّة والقوّة في قول الأخطل : من اللواتي إذا لانت عريكتها كان لها بعدها آل ومجهود ( أنظر « اللسان » مادة عرك ) . [ 3 ] تمور : تجري وتسيل . [ 4 ] شالت الحرب : تهيأت الآن يخوض الأبطال غمارها . وهو من شالت الناقة إذا رفعت ذنبها للقاح . [ 5 ] يريد بجديد الأرض قبره الذي جدّ منها وحفر ليدفن فيه . [ 6 ] في ط :