أبي الفرج الأصفهاني

234

الأغاني

من كلّ مصبية الحديث ترى لها كفلا كرابية الكثيب وثيرا دع ذا ولكن هل رأيت ظعائنا قرّبن أجمالا لهنّ بكورا قرّبن كلّ مخيّس [ 1 ] متحمّل [ 2 ] بزلا [ 3 ] تشبّه هامهنّ قبورا يفتن لا يألون كلّ مغفّل يملأنه بحديثهنّ سرورا يا دار حسّرها [ 4 ] البلى تحسيرا وسفت عليها الريح بعدك بورا دقّ التراب نخيله فمخيّم بعراصها ومسيّر تسييرا / يا ربع بسرة إن أضرّ بك البلى فلقد عهدتك آهلا معمورا / عقب الرّذاذ خلافهم [ 5 ] فكأنّما بسط الشّواطب [ 6 ] بينهنّ حصيرا إن يمس حبلك بعد طول تواصل خلقا ويصبح بينكم [ 7 ] مهجورا فلقد أراني ، والجديد إلى بلى زمنا بوصلك قانعا مسرورا جذلا بمالي عندكم لا أبتغي للنفس غيرك خلَّة وعشيرا كنت المنى وأعزّ من وطئ الحصا عندي وكنت بذاك منك وجديرا غنّى في الأوّل والثاني من هذه الأبيات معبد ، ولحنه ثقيل أوّل بالبنصر عن عمرو ، مطلق في مجرى الوسطى عن إسحاق ، وللغريض فيه [ 8 ] ثقيل أوّل بالبنصر عن عمرو ، ولإسحاق فيهما ثاني ثقيل ، ولإبراهيم فيهما وفي الثالث خفيف ثقيل بالسبابة والوسطى عن ابن المكَّيّ ، وغنّى الغريض في الثالث والسادس والرابع والخامس ثاني ثقيل بإطلاق الوتر في مجرى الوسطى عن إسحاق ، وغنّى معبد في السابع والثامن والعاشر خفيف ثقيل بالسبّابة والوسطى عن يحيى المكَّيّ ؛ وفيها ثاني ثقيل ينسب إلى طويس وابن مسجح وابن سريج ، ولمالك في التاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر خفيف ثقيل بالسبابة والوسطى عن يحيى المكيّ ، وفيها بأعيانها / لابن سريج رمل بالسبّابة والوسطى عن يحيى أيضا ، وليحيى المكَّيّ في الحادي عشر وما بعده إلى آخر الأبيات ثاني ثقيل ، ولإبراهيم فيها بعينها ثقيل أوّل عن الهشاميّ ، وفيها لإسحاق رمل ، وفي الثالث والرابع لحن لخليدة المكَّيّة خفيف رمل عن الهشاميّ أيضا .

--> [ 1 ] المخيس : المذلل . [ 2 ] كذا في ح ، وفي سائر النسخ : « متجمل » بالجيم . [ 3 ] البزل : جمع بازل وهو البعير الذي فطرنا به بدخوله في السنة التاسعة . [ 4 ] حسرها : أضرّ بها وأذهب بهجتها . [ 5 ] كذا ورد في « اللسان » في مادّة « عقب » ومادّة « خلف » غير أنه ورد في مادّة « خلف » هكذا : « عقب الربيع » فذكر « الربيع » بدل « الرذاذ » . وفي الأصول : « عفت الرذاذ خلافه » ، فالظاهر أن كلمة « عفت » محرّفة عن « عقب » و « خلافه » محرّفة عن « خلافهم » . وخلافهم : بعدهم . وفي « اللسان » أيضا « نشط » بدل « بسط » . [ 6 ] الشواطب : جمع شاطبة ، والشاطبة من النساء : التي تشق الجريد لتعمل منه الحصير ، قال مالك بن خالد : إذا أدركوهم يلحفون سراتهم بضرب كما جدّ الحصير الشواطب [ 7 ] كذا في الأصول والبين : الصلة والقرابة ، ويحتمل أيضا أن يكون « بيتكم » بالتاء . [ 8 ] كذا في جميع النسخ ، والمناسب للسياق « فيهما » بالتثنية كما هو ظاهر .