أبي الفرج الأصفهاني
165
الأغاني
كجزور [ 1 ] الأيسار لا كبد في ها لباغ ولا عليها سنام يا بن موسى فقد الحبيب العي ن قذاة وفي الفؤاد سقام كيف يصفو لي النعيم وحيدا والأخلَّاء في المقابر هام [ 2 ] نفستهم [ 3 ] عليّ أم المنايا فأنامتهم بعنف فناموا لا يغيض انسجام عيني عنهم إنّما غاية الحزين السّجام [ 4 ] وفد على عمر بن هبيرة فمدحه : أخبرني هاشم بن محمد الخزاعيّ قال حدّثنا الرياشيّ عن الأصمعيّ : أن بشّارا وفد إلى عمر بن هبيرة وقد مدحه بقوله : يخاف المنايا أن ترحّلت صاحبي كأنّ المنايا في المقام تناسبه فقلت له إنّ العراق مقامه وخيم إذا هبّت عليك جنائبه لألقى بني عيلان إنّ فعالهم [ 5 ] تريد على كلّ الفعال مراتبه أولاك الألى شقّوا العمى بسيوفهم عن العين حتّى أبصر الحقّ طالبه وجيش كجنح الليل يزحف بالحصا وبالشوك والخطَّيّ حمرا ثعالبه [ 6 ] / غدونا له والشّمس في خدر أمّها تطالعنا والطَّلّ [ 7 ] لم يجر ذائبه بضرب يذوق الموت من ذاق طعمه وتدرك من نجّى الفرار مثالبه / كأنّ مثار النّقع فوق رؤوسنا وأسيافنا ليل تهاوى [ 8 ] كواكبه بعثنا لهم موت الفجاءة إنّنا بنو الموت خفّاق علينا سبائبه [ 9 ] فراحوا فريق في الإسار ومثله قتيل ومثل لاذ بالبحر هاربه إذا الملك الجبّار صعّر خدّه [ 10 ] مشينا إليه بالسّيوف نعاتبه
--> [ 1 ] جزور الأيسار : الناقة التي تنحر للمقامرة عليها . [ 2 ] هام : أموات ، يقال : أصبح فلان هامة أي مات ، وهذا هامة اليوم أو غد أي أنه مشف على الموت . [ 3 ] نفستهم : حسدتهم عليّ . [ 4 ] السجام ( بالكسر ) : سيلان الدمع . [ 5 ] الفعال ( بالفتح ) : الجود والكرم . [ 6 ] كذا في « معاهد التنصيص » ص 191 طبع بولاق . والثعالب : جمع ثعلب ، وهو طرف الريح الداخل في السنان ، وفي الأصول : « تغالبه » وهو تحريف . [ 7 ] كذا في « معاهد التنصيص » ( طبع بولاق ص 191 ) وفي الأصول : « والظل » بالظاء المعجمة وهو تحريف . [ 8 ] كذا في « معاهد التنصيص » وأصله تتهاوى أي يتساقط بعضها في أثر بعض ، وفي الأصول « تتهادى » بالدال وهو تحريف . [ 9 ] السبائب : جمع سبيبة وهي شقة رقيقة من الكتان ، والمراد بها هنا الرايات . [ 10 ] صعر خده : أماله عن النظر إلى الناس تهاونا بهم وكبرا .