أبي الفرج الأصفهاني

110

الأغاني

/ وقد ترد الأيام غرّا وربّما وردن كلوحا باديات الشّكائم ومروان [ 1 ] قد دارت على رأسه الرحى وكان لما أجرمت نزر الجرائم فأصبحت تجري سادرا في طريقهم ولا تتّقي أشباه تلك النقائم تجرّدت للإسلام تعفو [ 2 ] سبيله وتعري مطاه [ 3 ] للَّيوث الضّراغم فما زلت حتى استنصر الدين أهله عليك فعاذوا بالسّيوف الصوارم فرم وزرا ينجيك يا بن سلامة فلست بناج من مضيم وضائم جعل موضع « يآبن سلامة » « يآبن وشيكة » [ 4 ] وهي أمّ أبي مسلم . لحا اللَّه قوما رأسوك عليهم وما زلت مرؤوسا خبيث المطاعم أقول لبسّام عليه جلالة غدا أريحيّا عاشقا للمكارم من الفاطميّين الدّعاة إلى الهدى جهارا ومن يهديك مثل ابن فاطم [ 5 ] هذا البيت الذي [ خافه و ] [ 6 ] حذفه بشار من الأبيات . سراج لعين المستضيء وتارة يكون ظلاما للعدوّ المزاحم إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن برأي نصيح أو نصيحة حازم ولا تجعل الشّورى عليك غضاضة فإنّ الخوافي قوّة للقوادم وما خير كفّ أمسك الغلّ [ 7 ] أختها وما خير سيف لم يؤيّد بقائم / وخلّ الهوينا للضّعيف ولا تكن نؤوما فإن الحزم ليس بنائم وحارب إذا لم تعط إلا ظلامة شبا الحرب خير من قبول المظالم قال محمد بن يحيى : فحدّثني الفضل بن الحباب قال سمعت أبا عثمان المازنيّ يقول سمعت أبا عبيدة يقول : ميميّة بشار هذه أحب إليّ من ميميّتي جرير والفرزدق . قال محمد : وحدّثني ابن الرّياشيّ قال حدّثني أبي قال : حديث بشار في المشورة : قال الأصمعيّ قلت لبشّار : يا أبا معاذ ، إن الناس يعجبون من أبياتك في المشورة ؛ فقال لي : يا أبا سعيد ، إن

--> [ 1 ] يريد به مروان الحمار آخر ملوك بني أمية الذي قتله أبو العباس السفاح بمصر . [ 2 ] تعفو : تمحو ، يقال : عفت الريح المنزل أي محته ودرسته . [ 3 ] المطا : الظهر . [ 4 ] كذا في أكثر الأصول : وهو الموافق لما في « وفيات الأعيان » لابن خلكان ( ج 1 ص 397 ) في ترجمة أبي مسلم الخراساني . وفي ط : « وشيلة » . [ 5 ] أصله فاطمة فرخمه بحذف تاء التأنيث ، والترخيم في غير النداء جائز للضرورة . [ 6 ] زيادة في ط . [ 7 ] الغل بالضم : الحديدة التي تجمع بين يد الأسير وعنقه ، وتسمى الجامعة .