أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

86

غريب الحديث

بإسناد له يرفعه : من أصاب مالا من مهاوش أذهبه الله في نهابر ( 1 ) . قالوا : فالمهاوش كل مال أصيب من غير حله كالسرقة والغصب ( 2 ) والخيانة ( 2 ) ونحو ذلك ، فهو شبيه بما ذكروا من الهوشات بل هو منها . وأما النهابر فإنها المهالك في هذا الموضع ( 3 ) . وبعض الناس يرويها : من أصاب مالا من نهاوش ( 4 ) - بالنون ولا أعرف هذا ، والمحفوظ عندنا بالميم .

--> ( 1 ) الحديث في الفائق 3 / 221 وفيه ( أي من غير وجوه الحل من التهويش وهو التخليط كأنه جمع مهوش وروى : تهاوش - بالتاء جمع تهواش قال : تأكل ما جمعت من تهواش وهو من : هشت مالا حراما أي جمعته والهواش بالضم : ما جمع من مال حلال وحرام ) . ( 2 - 2 ) ليس في ر . ( 3 ) في الفائق 3 / 222 ( يقال : غشيت بي النهابير أي حملتني على أمر شديد والأصل جمع نهبور وهو الرجل المشرف وقيل الهوة ) . ( 4 ) الرواية في الفائق 2 / 341 وقال فيه الزمخشري ( فان صحت فهي المظالم والاجحافات بالناس من قولهم : نهشه إذا جهده والمنهوش : المجهود قال رؤبة ( الرجز ) كم من خليل وأخ منهوش * منتعش بفضلكم منفوش ( وفي اللسان ( نهش ) : منعوش - بدل منفوش ) ويجوز أن يكون من الهوش ويقضى بزيادة النون فيكون نظيره قولهم : نفاطير ونباذير ونخاريب من الفطر والنبذير والخراب ورجل نفرجة في معنى فرج وهو الذي لا يكتم السر ) .