أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

84

غريب الحديث

في بعض الحديث : ولو بلغت خطيئته عنان السماء ( 1 ) - يريدون السحاب ، وبعضهم يقول : أعنان السماء - بإدخال الألف في أوله ، فإن كان المحفوظ أعنان فإن الأعنان النواحي ، وأعنان كل شئ نواحيه ( 2 ) وأما العنان فهو السحاب ( 3 ) . وقال [ أبو عبيد - ( 4 ) ] : في حديث عبد الله [ رحمه الله - ( 5 ) ] إياكم وهو شات الليل وهو شات الأسواق - وبعضهم يقول : هيشات السوق ( 6 ) / قال أبو عبيدة ( 7 ) : الهوشة ( 8 ) : الفتنة والهيج والاختلاط ، يقال منه :

--> ( 1 ) الحديث في الفائق 2 / 193 . ( 2 ) زاد في ل ور ومص : هكذا بلغني عن يونس . ( 3 ) ذكر الزمخشري في الفائق 2 / 193 ( وفي كتاب العين : عنان السماء ما عن لك - أي ما بدالك منها إذا رفعت بصرك إليها وروى : أعنان السماء والاعنان والاعناء والاحناء بمعنى وهي النواحي يقال : نزلوا أعناء مكة الواحد عنو وقيل : عنا ويجوز أن يكون الأعنان جمع عنان كأساس وأجواد في أساس وجواد ) . ( 4 ) من ل ور ومص . ( 5 ) من مص . ( 6 ) زاد في ل ور ومص : قال حدثناه علي بن عاصم عن خالد عن أبي معشر عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله - الحديث في الفائق 3 / 221 . ( 7 ) في ل ور : أبو عبيد . ( 8 ) بهامش الأصل ( شين معجمة - وهي الغارة والاختلاط تمت ) . وقال الزمخشري في الفائق ( هي الفتن من الهوش وهو الخلط والجمع وهشت إلى فلان - إذا خففت إليه تقدمت هوشا . وهاش بعضهم إلى بعض : وثبوا للقتال هيشا قاله الكسائي . وقرأت في بعض كتب عبد الحميد الكاتب إلى جند أرمينية وقد انتقضوا على واليهم وأفسدوا : فقد بلغ أمير المؤمنين الهيشة التي كانت وخفوف أهل المعصية فيها وقال : يعني بالهيشة الفتنة قال : وأنشدني الحكم بن بلال سليمان ( كذا ) الطيار شعوذي الحجاج شعرا قاله عمرو بن سعيد بن العاص في عبد الملك حين نافره : ( الطويل ) أغر أبا الذبان هيشة معشر * فدلوه في جمر من النار جاحم وقال الأسدي : هاش يهيش هيشا - إذا عاث وأفسد ) .