أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
78
غريب الحديث
وأما قوله : كرجراجة الماء ، فهكذا يروى الحديث ، وأما الكلام فإن العرب تسميها ( 1 ) الرجرجة ( 2 ) وهي بقية الماء في الحوض الكدرة المختلطة بالطين ، لا يمكن شربها ولا ينتفع بها ، وإنما تقول العرب : الرجراجة ، للكتيبة التي تموج من كثرتها ، ومنه قيل للمرأة : رجراجة ، لتحرك جسدها ، وليس هذا من الرجرجة في شئ . وأما قوله : التي ( 3 ) لا تطعم - يقول : لا يكون لها طعم ولا يأخذ الطعم ، وهو تفتعل من هذا ، كقولك : يطلب - من الطلب ، ويطرد - من الطرد ( 4 ) . وقال [ أبو عبيد - ( 5 ) ] : في حديث عبد الله [ رحمه الله - ( 6 ) ] لأن أزاحم جملا [ قد - ( 5 ) ] هنئ بقطران أحب إلي من أن أزاحم
--> ( 1 ) في ل ور ومص : تسميه . ( 2 ) بهامش الأصل ( بكسر الراء ) . ( 3 ) قد سبق في متن الحديث ( الذي ) . ( 4 ) وقال الزمخشري في الفائق 3 / 202 ( وروى : لا تطعم من أطعمت الثمرة - إذا صار لها طعم كقولهم شاة لا تنقي ولو روى : لا تطعم من البعير المطعم وهو الذي يوجد في مخه طعم الشحم أنشد أبو سعيد الضرير : ( الطويل ) بكى بين ظهري قومه بعد ما دعا * ذوي المخ من أحسابهم والمطعم لكان وجها ) . ( 5 ) من ل ور ومص . ( 6 ) من مص .