أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

67

غريب الحديث

فواحدة بائنة ( 1 ) . قال أبو عبيد : فسألت الأصمعي وأبا عمرو عن قوله : استفلحي بأمرك ، / فلم يثبتا معرفته وشكا فيه ، وكان أبو عبيدة يقول : هو مثل قولك : اظفري بأمرك [ و - ( 2 ) ] فوزي بأمرك واستبدي بأمرك - هذا ونحوه من الكلام قال أبو عبيد : ولا أحسب قول عبيد الأسدي ( 3 ) : [ الرجز ] أفلح بما شئت فقد يبلغ بال‍ * - ضعف وقد يخدع الأريب ( 4 ) إلا من هذا ، إنما أراد : أظفر بما شئت ( 5 ) فز بما شئت ( 5 ) عش بما شئت من عقل أو حمق فقد يرزق الأحمق ويحرم العاقل . وفي هذا الحديث من الفقه أنه جعل ما لم يكن فيه ذكر الطلاق مصرحا طلاقا بائنا ، وبهذا كان أبو حنيفة وأبو يوسف ( 6 ) ومحمد ( 6 ) يفتون ، وقد روي عن عبد الله خلاف هذا أنه قال في هذه الخصال الثلاث التي هي في هذا الحديث : ( 7 ) هي تطليقة ، ولم يذكر بائنة ( 7 ) .

--> ( 1 ) زاد في ل ور ومص : قال حدثناه يحيى بن سعيد عن شعبة عن أبي حصين عن يحيى بن وثاب عن مسروق عن عبد الله - الحديث في الفائق 2 / 296 . ( 2 ) من ل ور ومص . ( 3 ) زاد في الأصل ( إلا من هذا ) لعل هذه الزيادة من سهو الناسخ لأنها موجودة بعد البيت . ( 4 ) قد سبق في هذا الكتاب ص 38 . ( 5 - 5 ) ليس في ل . ( 6 - 6 ) ليس في ر . ( 7 - 7 ) في ل : إنها واحدة وهو أملك بها وزاد في ل ور ومص : قال أبو عبيد كان شريك يحدثه عن أبي حصين بمثل اسناد شعبة ( سواء ) ونرى أن المحفوظ إنما هو حديث شريك لأنه يروي عن عبد الله ما يصدقه أنه كان لا يرى طلاقا بائنا إلا في خلع وإيلاء .