أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
56
غريب الحديث
يقول : فلا يكون القرآن كذلك . وقوله : لا يتشان - يقول : لا يخلق ، وهو مأخوذ من الشن وهو الجلد [ الخلق - ( 1 ) ] البالي ( 2 ) ومن ذلك حديث عائشة ( 3 ) رضي الله عنها ( 3 ) وذكرت جلد شاة ذبحوها فقالت : فنبذنا ( 4 ) فيه حتى صار شنا ( 5 ) - أي صار خلقا ، والقربة شنة ، والجمع من ذلك شنان وفي حديث [ لعبد الله - ( 6 ) ] آخر : لا يخلق على كثرة الرد ( 7 ) فهذا يبين لك / أنه غض ( 8 ) أبدا جديد ، وفيه لغتان يقال : خلق ( 9 ) وأخلق ( 10 ) .
--> ( 1 ) من ل ور ومص . ( 2 ) وفي الفائق 1 / 133 ( التشان : الأخلاق من الشن وهو الجلد اليابس البالي أي هو حلو طيب لا تذهب طلاوته ولا يبلى رونقه وطراوته بترديد القراءة كالشعر وغيره . . . ويجوز أن يكون من تفه الثوب إذا بلى ولا يتشان تأكيدا له ويجوز أن يكون من تفه الشئ إذا قل وحقر أي وهو معظم في القلوب ابدا . وقيل معنى التشان الامتزاج بالباطل من الشنانة وهي اللبن المذيق ) . ( 3 - 3 ) ليس في ل ور . ( 4 ) بهامش الأصل : مأخوذ من النبيذ أي جعلنا فيه النبيذ ) . ( 5 ) الحديث في الفائق 1 / 678 . ( 6 ) من ل وفي ر ومص : له . ( 7 ) كذا الحديث لعبد الله في ( ت ) ثواب القرآن : 4 ( دي ) فضائل القرآن : 1 وفي الفائق 1 / 133 ( قول علي عليه السلام : لا تخلق بكثرة الرد ) . ( 8 ) بهامش الأصل ( الغض : الطري ) . ( 9 ) بهامش الأصل ( خلق - بضم اللام يخلق بضمها أيضا إذا يلي هكذا في ش ( باب الخاء واللام ) وما وجد فيها : خلق - بكسر اللام يخلق بفتحها - إذا بلى - فافهم ) وفي اللسان ( خلق ) ( خلق الشئ خلوقا وخلوقة وخلق خلاقة وخلق وأخلق إخلاقا وأخلولق : بلى ) . ( 10 ) زاد في ل : وسمل وأسمل ونهج وأنهج .