أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
475
غريب الحديث
وقال أبو عبيد : في حديث الزهري لا تناظر بكتاب الله ولا بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم . قوله : لا تناظر ، لم يرد لا تتبعه ولا تنظر فيه ، وليس ينبغي أن تكون المناظرة إلا بالكتاب والسنة ، ولكن الذي أراد عندي أنه جعله من النظير وهو المثل ، يقول : لا تجعل نظيرا لكتاب الله ولا لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أي لا تتبع قول أحد وتدعهما . ويكون أيضا في وجه آخر أن يجعلهما مثلا للشئ يعرض مثل قول إبراهيم : كانوا يكرهون أن يذكروا الآية عند الشئ يعرض من أمر الدنيا ، كقول القائل للرجل إذا جاء في الوقت الذي يريد صاحبه : " جئت على قدر يا موسى - " ، هذا وما أشبهه من الكلام ] . وقال أبو عبيد : في حديث الزهري أنه سئل عن الزهد في الدنيا فقال : هو أن لا يغلب الحلال شكره ولا الحرام صبره .