أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

392

غريب الحديث

قوله : ضحضاح ، أصل الضحضاح في الماء إذا كان قليلا رقيقا ، فشبه قلة النار به ومنه الحديث الذي يروى في أبي طالب أنه في ضحضاح من نار يغلي منه دماغه . وقوله : أجواز الإبل - يعني أوساطها ، وجوز كل شئ وسطه : قال الأعشى : ( المتقارب ) * فقد أقطع الجوز جوز الفلا * ة بالحرة البازل العنسل يعني وسط الفلاة . وقوله : أنشأن به نشطا ولسبا ، النشط للحيات ، واللسب للعقارب قال الأصمعي : النشط هو اللسع بسرعة واختلاس ، يقال منه : قد نشطته الحية وانتشطته وكذلك كل شئ اختلسته فقد انتشطته ، ومنه قيل للإبل التي يمر بها القوم في سفرهم من غير أن يكونوا قصدوا إليها فيستاقونها : النشيطة ، قال الشاعر يمدح رجلا : ( الوافر ) * لك المرباع منها والصفايا * وحكمك والنشيطة والفضول الربعي * قال أبو عبيد : وأما اللسب فيقال منه : لسبته العقرب تلسبه لسبا - إذا