أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

315

غريب الحديث

إلي - قال : حدثناه وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ( 1 ) . قولها : انقمعن ( 2 ) - تعني دخلن البيت وتغيبن ويقال للإنسان : قد انقمع وقمع - إذا دخل في الشئ أو دخل بعضه في بعض قال الأصمعي : ومنه سمي القمع ( 3 ) الذي يصب فيه الدهن وغيره ( 3 ) ، لأنه يدخل في الإناء ، يقال منه : قمعت الإناء أقمعه قمعا ( 4 ) . والذي يراد من الحديث الرخصة في اللعب التي يلعب بها الجواري وهي البنات فجاءت فيها الرخصة ، وهي تماثيل وليس وجه ذلك عندنا إلا من أجل أنها لهو الصبيان ، ولو كان للكبار لكان مكروها كما جاء النهي في التماثيل كلها وفي الملاهي ( 5 ) . وقال أبو عبيد : في حديث عائشة أن للحم سرفا كسرف الخمر - ( 6 ) قال : حدثناه محمد بن عمر الواقدي عن موسى بن علي عن أبيه عن عائشة ( 6 ) .

--> ( 1 ) الحديث في كتاب الطبقات الكبير 8 / 42 والفائق 1 / 113 . ( 2 ) زاد في مص : قالت . ( 3 - 3 ) ليس في ل . ( 4 ) ليس في ل ومص . ( 5 ) وقال الزمخشري في الفائق 1 / 113 ( يسربهن : يرسلهن من السرب وهو جماعة النساء ) . ( 6 - 6 ) ليس في ل : والحديث في المغيث ص 378 والفائق 1 / 592 وفيه ( والمعنى أن من اعتاده ضري بأكله فأسرف فيه فعل المعاقر في ضراوته بالخمر وقلة صبره عنها ومنه الحديث : إن اللحم ضراوة كضراوة الخمر وإن الله يبغض البيت اللحم وأهله ووجه آخر أن يريد بالسرف الغفلة يقال : رجل سرف الفؤاد - أي غافل وسرف العقل - أي قليل العقل قال طرفة : ( الكامل ) إن امرأ سرف الفؤاد يرى * عسلا بماء سحابة شتمى . ويجوز أن يكون من سرفت المرأة صبيها - إذا أفسدته بكثرة اللبن يعني الفساد الحاصل من جهة غلظة القلب وقسوته والجرأة على المعصية والانبعاث للشهوة ) .