أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
30
غريب الحديث
إلى بلاد معروفة بالشام من أرض دمشق يقال لها البثنية ، والقول الآخر إنه أراد بالبثنية اللينة ، وذلك [ أن - ( 1 ) ] الرملة اللينة يقال لها بثنة ، تصغيرها بثينة وبها سميت المرأة بثينة ( 2 ) . فأراد خالد أن الشام لما اطمأن وهدا وذهبت شوكته وسكنت الحرب منه وصار لينا لا مكروه فيه فإنما هو خصب كالحنطة والعسل عزلني واستعمل غيري - قال ذلك كله أو عامته الأموي ، وكان الكسائي والأصمعي يقولان نحو ذلك . وأما قوله : وكان الناس بذي بلي وذي بلي ، فإنه أراد تفرق الناس وأن يكونوا طوائف مع غير إمام يجمعهم وبعد بعضهم من بعض ، وكذلك كل من بعد عنك حتى لا تعرف موضعه فهو بذي بلي وفيه لغة أخرى : بذي بليان ، و ( 3 ) يروى عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل : بذي بليان . قال أبو عبيد : والصواب : بليان ، / وكان الكسائي ينشد هذا البيت في وصف رجل يطيل النوم ، فقال : [ الوافر ] ينام ويذهب الأقوام حتى * يقال أتوا على ذي بليان ( 4 ) يعني أنه أطال النوم ومضى أصحابه في سفرهم حتى صاروا إلى موضع لا يعرف مكانهم من طول نومه . قال أبو عبيد : وقد رواه بعضهم ألقى
--> ( 1 ) من ل ور ومص . ( 2 ) ليس في ر . ( 3 ) في : هكذا . ( 4 ) البيت في اللسان ( بلا ) بدون نسبة .