أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
254
غريب الحديث
قوله : عش ولا تغتر ، إنما هو مثل ( 1 ) ، وأصل ذلك فيما يقال : إن رجلا أراد أن يقطع مفازة بإبله فاتكل على ما فيها من الكلأ فقيل له : عش إبلك قبل أن تفوز بها وخذ بالاحتياط ، فإن كان فيها كلأ فليس يضرك ما صنعت ، وإن لم يكن فيها شئ كنت قد أخذت بالثقة فأراد ابن عمر ( 2 ) ذلك المعنى في العمل ، يقول ( 3 ) : اجتنب الذنوب ولا تركبها اتكالا على الإسلام ، وخذ في ذلك بالثقة والاحتياط ( 4 ) [ قال أبو النجم : ( الرجز ) عشى فعيلا واصعري فيمن صعر * ولا تريدي الحرب واجتري الوبر يقول : خذي بالثقة في ترك الحرب وعليك بالإبل فعالجيها إنك لست بصاحبة حرب ] . ( 5 ) [ وقال أبو عبيد : في حديث ابن عمر في الذي يقلد بدنته
--> ( 1 ) انظر المستقصى 2 / 62 ومجمع الأمثال 1 / 311 وفي الفائق - هذا مثل للعرب تضربه في التوصية بالاحتياط والاخذ بالوثيقة ) . ( 2 ) زاد في ل ور ومص : وابن عباس وابن الزبير . ( 3 ) في ر ومص يقولون . ( 4 ) العبارة المحجوزة من ر ومص . ( 5 ) علامة ابتداء الزيادة من ل ور ومص .