أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
205
غريب الحديث
طهاة قال امرؤ القيس : [ الطويل ] فظل طهاة اللحم من بين منضج * صفيف شواء أو قدير معجل ( 1 ) قال أبو عبيد : فنرى أن أبا هريرة جعل إحكامه للحديث وإتقانه إياه كالطاهي المجيد المنضج ( 2 ) لطعامه - يقول : فما كان عملي إن كنت لم أحكم ( 3 ) هذه الرواية التي حكيتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 4 ) ، [ كإحكام ذلك الطاهي للطعام ، وكان وجه الكلام أن يقول : ( 5 ) فما طهوي - أي ( 5 ) فما كان إذا طهوي ( 6 ) ولكن الحديث جاء على ذلك اللفظ ] ( 7 ) .
--> ( 1 ) البيت في ديوانه ص 38 واللسان ( صفف طها ) وبهامش الأصل ( ( صفيف ) صاد مهملة ما صف على الجمر والقدير ما طبخ في القدر . وخفض قدير على تقدير خفض صفيف وقيل تقديره : ومنضج قدير وقيل غلط وهو صحيح ) . ( 2 ) من ل في الأصل : المصلح وفي ر : الاصلاح . ( 3 ) زاد في مص : أنا . ( 4 ) العبارة المحجوزة من ل ور ومص . ( 5 - 5 ) من ر وحدها . ( 6 ) قال الزمخشري في الفائق 2 / 93 ( يعني أنه لم يكن له عمل غير السماع . أو هذا انكار لان يكون الامر على خلاف ما قال كأنه قال : ما خطى وما إلى أرويه إن لم أسمعه وقيل : هو تعجب من إتقانه كأنه قال : أنا أي شئ عملي وإتقاني . والطهو في الأصل من ( طهوت الطعام ) - إذا أنضجته فاستعار لتخمير الرواية وإحكامها ألا تراهم يقولون : رائي في غير نضيج . وفطير غير مخمر ) . ( 7 ) بهامش مص ما لفظه ( قيل إنه بالنبطية وهو ما طهوى - أي إنما أحدث بما سمعت ) .