أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
170
غريب الحديث
يا نعايا العرب ، وإنما هو في الإعراب : يا نعاء العرب ، وكذلك قال الأصمعي وغيره ، وتأويلها : انع العرب ، يأمر بنعيهم كأنه يقول : قد ذهبت العرب كقول عمر [ رضي الله عنه - ( 1 ) ] : قد علمت والله متى تهلك العرب إذا ساسها من لم يدرك الجاهلية ولم يصحب الرسول ( 2 ) صلى الله عليه وسلم ( 2 ) . قال أبو عبيد : وأما خفض ( 3 ) قوله : يا نعاء العرب ( 3 ) ، فهو مثل قولهم : دراك وقطام وتراك ( 4 ) ( 5 ) [ قال زهير : ( الكامل ) ولأنت أشجع من أسامة إذ * دعيت نزال ولج في الذعر ( 6 ) وقال غيره : ( الرجز ) دراكها من إبل دراكها * قد نزل الموت على أوراكها ( 7 ) وقال : كان أبو عبيدة ينشد : تراكها - بالتاء أي : اتركوها وإنما المعنى : أنزلوا وادركوا وكذلك قال الكميت في نعاء وذكر جذام وانتقالهم
--> ( 1 من مص . ( 2 - 2 ) ليس في ل ور ومص وزاد في ل ور ومص : قال ( أبو عبيد ) : حدثنا الحسين بن عازب قال حدثنا شبيب بن غرقدة عن المستظل بن حصين قال : سمعت عمر يقول ذلك - الحديث في الطبقات الكبير ج 6 ص 88 . ( 3 - 3 ) في ل ور : نعاء . ( 4 ) في مص : نزال . ( 5 ) العبارة المحجوزة من ل ور ومص . ( 6 ) رواية الديوان ص 89 واللسان ( نزل ) : الكامل ) ( ولنعم حشو الدرع أنت إذا * دعيت نزال ولج في الذعر ) ( 7 ) الرجز لطفيل بن يزيد الحارثي كما في اللسان ( ترك ) وفيه : ( الرجز ) تراكها من إبل وتراكها * أما ترى الموت لدى أوراكها .