أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
144
غريب الحديث
قوله : لا أقوم إلا رفدا ، يقول : لا أقدر على القيام إلا أن أرفد فأعان عليه فكل من أعان شيئا حتى يرتفع فقد رفده ، ولهذا سميت رفادة السرج ، لأنها تدعم السرج من تحته حتى يرتفع ولهذا قيل قد رفدت لرجل إذا أعنته وأحسنت إليه . وقوله : لا آكل إلا ما لوق لي ، هو مأخوذ من اللوقة واللوقة الزبدة في قول الكسائي والفراء ، وقال ابن الكلبي : هو الزبد بالرطب ، وفيه لغتان : لوقة وألوقة وأنشدني لرجل من عذرة : [ الطويل ] وإني لمن سالمتم لألوقة * وإني لمن عاديتم سم أسود ( 2 ) [ وقال غيره : ( الطويل ) حديثك أشهى عندنا من ألوقة * تعجلها ظمآن شهوان للطعم - ( 3 ) ] والذي أراد عبادة بقوله لوق لي يقول لين لي ، من الطعام حتى يصير كالزبد في لينه يعني أنه لا يقدر على غير ذلك من الكبر . وقوله : [ و - ( 5 ) ] إن صاحبي لأصم أعمى - يعني الفرج ، ( 6 ) إنه
--> ( 1 ) زيد في الأصل ( على القيام إلا أن أرفد ) لعل العبارة تكررت من سهو الناسخ . ( 2 ) البيت في اللسان ( لوق ) . ( 3 ) من ل ور ومص والبيت في اللسان ( لوق ) . ( 4 ) زاد في : لا آكل إلا ما . ( 5 ) من ل ور ومص . ( 6 ) زاد في ر : يقول .