أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

94

غريب الحديث

استقت الإبل فتركت أهلها ذاهبة ألبانهم فارغة آنيتهم منها . وأما قوله : توله ناقتك ، فهو ذبحك ولدها ، وكل أنثى فقدت ولدها فهي واله ومنه الحديث الآخر في السبي أنه نهى أن توله والدة عن ولدها ، يقول : لا يفرق بينهما في البيع . وإنما جاء هذا النهي من النبي عليه السلام في الفرع أنهم كانوا يذبحون ولد الناقة أول ما تضعه وهو بمنزلة الغراء ، ألا تسمع قوله : يختلط أو يلصق لحمه بوبره ففيه ثلاث خصال من الكراهة : إحداهن أنه لا ينتفع بلحمه ، والثانية أنه إذا ذهب ولدها ارتفع لبنها ، والثالثة أنه يكون قد فجعها به فيكون آثما فقال النبي عليه السلام : دعه حتى يكون ابن مخاض ، وهو ابن سنة أو ابن لبون وهو ابن سنتين ، ثم اذبحه حينئذ فقد طاب لحمه واستمتعت بلبن أمه سنة ولا يشق عليها مفارقته لأنه قد استغنى عنها وكبر . * دمى * وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام حين قال لسعد يوم