أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
6
غريب الحديث
ورجب ولم يذكر في هذا الحديث غير المحرم ، وذلك فيما نرى - والله أعلم - لأن فيه يوم عاشوراء فضله بذلك على ذي القعدة ورجب ، * 73 / الف وأما ذو الحجة / فنرى إنما ترك ذكره عند الصوم لأن فيه العيد وأيام التشريق . وأما حديثه الآخر في ذكر الأشهر الحرم فقال : ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان . فإنما سماه رجب مضر لأن مضر كانت تعظمه وتحرمه ، ولم يكن يستحله أحد من العرب إلا حيان : خثعم وطئ ، فإنهما كانا يستحلان الشهور وكان الذين ينسئون الشهور أيام الموسم يقولون : حرمنا عليكم القتال في هذه الأشهر إلا دماء المحلين ، فكانت العرب تستحل دماءهم خاصة في هذه الشهور لذلك .