أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

89

غريب الحديث

قال الله عز وجل وذكر الأصنام فقال " والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون " فهذا وجه . وأما الوجه الآخر فيقال : [ إنه ] أراد بقوله : لا تراءى ناراهما يريد نار الحرب قال الله [ تبارك و ] تعالى : " كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله " فيقول : ناراهما مختلفتان ، هذه تدعو إلى الله [ تبارك وتعالى ] وهذه تدعو إلى الشيطان ، فكيف تتفقان وكيف يساكن المسلم المشركين في بلادهم وهذه حال هؤلاء وهؤلاء ويقال : إن أول هذا أن قوما من أهل مكة أسلموا وكانوا مقيمين بها على إسلامهم قبل فتح مكة فقال النبي عليه السلام هذه المقالة فيهم ثم صارت للعامة . وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام أنه بعث مصدقا