أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
55
غريب الحديث
[ قالوا ] قوله : أوابد كأوابد الوحش يعني بالأوابد التي قد توحشت ونفرت من الإنس يقال منه : أبدت وتأبد وتأبد أبودا وتأبدت تأبدا ، ومنه قيل للدار إذا خلا منها أهلها وخلفتهم الوحش بها : تأبدت قال لبيد : [ الكامل ] عفت الديار محلها فمقامها بمنى تأبد غولها فرجامها وفي الحديث أنه قيل : يا رسول الله ! إنا نلقى العدو غدا وليست لنا مدى فبأي شئ نذبح فقال : أنهروا الدم بما شئتم إلا الظفر والسن ، أما السن فعظم ، وأما الظفر فمدى الحبش . فقال بعض الناس في هذا : يعني السن المركبة في فم الإنسان ، والظفر المركب في أصبعه وليس بمنزوع ، لأنه إذا ذبح بذلك فقد خنق واحتج فيه بقول ابن عباس