أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

49

غريب الحديث

أو كثير فهو السرف ، والوجه الآخر : دفع المال إلى ربه وليس هو بموضع ، ألا تراه قد خص أموال اليتامى فقال [ تبارك وتعالى ] " وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فان انستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم " قال أبو عبيد : قوله : " فإن آنستم منهم رشدا " ، قال : العقل ، وقال : صلاحا في دينه وحفظا لماله ، قال أبو عبيد : وهذا هو الأصل في الحجر على المفسد لماله ، ألا تراه قد أمر بمنع اليتيم فهل يكون الحجر إلا هكذا ، ومنه قوله : " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما " وكذلك قوله ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام " فهذا كله وأشباهه فيما نهى الله ورسوله عنه من إضاعة المال . وقوله : وكثرة السؤال ، فإنها مسألة الناس أموالهم ، وقد يكون