أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

22

غريب الحديث

وكذلك ما كان يجوز أن يسبى ، يقول : فلما نزلت الفرائض وجرت السنن بخلاف ذلك علم أنه يولد على دينهما هذا قول محمد بن الحسن فأما عبد الله ابن المبارك فإنه سئل عن تأويل هذا الحديث فقال : تأويله الحديث الآخر أن النبي عليه السلام سئل عن أطفال المشركين فقال : الله أعلم بما كانوا عاملين يذهب إلى أنهم يولدون على ما يصيرون إليه من إسلام أو كفر ، فمن كان في علم الله أن يصير مسلما فإنه يولد على الفطرة ، ومن كان في علمه أنه يموت كافرا ولد على ذلك قال : ومما يشبه هذا الحديث حديثه الآخر أنه قال : يقول الله تعالى : خلقت عبادي جميعا حنفاء فاجتالتهم الشياطين عن دينهم وجعلت ما نحلت لهم من رزق فهو لهم حلال فحرم عليهم الشيطان ما أحللت . كأنه يريد قول الله تعالى " قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون " ويروى في التفسير عن مجاهد في قوله " فجعلتم منه حراما وحلالا " أنها البحائر والسيب فقال أبو عبيد : يعني ما كانوا يحرمون من