أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
129
غريب الحديث
قال : كانوا لا يرون بغرار النوم بأسا يعني أنه لا ينقض الوضوء قال الفرزدق في مرثية للحجاج : [ الكامل ] إن الرزية من ثقيف هالك ترك العيون ونومهن غرار أي قليل فكأن معنى الحديث لا نقصان في صلاة يعني في ركوعها وسجودها وطهورها كقول سلمان [ الفارسي ] : الصلاة مكيال فمن وفى وفي [ له ] ، ومن طفف فقد علمتم ما قال الله تعالى في المطففين ، والحديث في مثل هذا كثير ، فهذا الغرار في الصلاة . وأما الغرار في التسليم فنراه أن يقول : السلام عليك ، أو يرد . فيقول : وعليك ، ولا يقول : وعليكم والغرار أيضا في أشياء من الكلام أيضا سوى هذا . يقال لحد الشفرة والسيف وكل شئ له حد : فحده عرار والغرار أيضا : المثال الذي يطبع عليه نصال السهم قالها الأصمعي والغرار أيضا أن يغر الطائر الفرخ غرارا يعني أن يزقه . وقد