أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
126
غريب الحديث
وقوله تعالى " فتيمموا صعيدا طيبا " هذا في المعنى والله أعلم تعمدوا الصعيد ، ألا ترى بعد ذلك يقول " فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه " فكثر هذا في الكلام حتى صار التيمم عند الناس هو التمسح نفسه ، وهذا كثير جائز في الكلام أن يكون الشئ إذا طالت صحبته للشئ يسمى به ، كقولهم : ذهب إلى الغائط ، وإنما الغائط أصله المطمئن من الأرض ، وكالحديث الذي يروى أنه نهى عن عسب الفحل ، وأصل العسب الكرى / فصار الضراب عند الناس عسبا ومثله في الكلام كثير . وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام أنه قال : توضؤوا مما غيرت النار ولو من ثور أقط .