أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
106
غريب الحديث
أبو عبيد : وكذلك قول أهل الحجاز : لا يقتل مسلم بكافر ولا يقودونه به . [ وأما ] قوله : ولا ذو عهد في عهده ، فإن ذا العهد الرجل من أهل الحرب يدخل إلينا بأمان فقتله محرم على المسلمين حتى يرجع إلى مأمنه وأصل هذا من قول الله تعالى " وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه " فذلك قوله في عهده يعني حتى يبلغ المأمن أو الوقت الذي توقته له ثم لا عهد له وقال أبو عبيد : إن رجلا من [ أهل ] الهند قدم عدن بأمان فقتله رجل بأخيه فكتب فيه إلى عمر بن عبد العزيز فكتب أن يؤخذ منه خمسمائة دينار ويبعث بها إلى ورثة المقتول وأمر بالقاتل أن يحبس ، قال أبو عبيد : وهكذا كان رأي عمر بن عبد العزيز رحمه الله كان يرى دية المعاهد نصف دية المسلم فأنزل [ ذلك ] الذي دخل بأمان منزلة الذمي المقيم مع المسلمين ، ولم ير على قاتله قودا ولكن عقوبة