أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
326
غريب الحديث
المطعم والمشرب والنكاح ، يقول : فأنا أتولى جزاءه على ما أحب من التضعيف وليس على كتاب كتب له ، ومما يبين ذلك قوله عليه السلام : ليس في الصوم رياء . وذلك أن الأعمال كلها لا تكون إلا بالحركات إلا الصوم خاصة فإنما هو بالنية التي قد خفيت على الناس ، فإذا نواها فكيف يكون ههنا رياء هذا عندي والله أعلم وجه الحديث خلف صوم [ قال أبو عبيد : وبلغني عن سفيان بن عيينة ] أنه فسر قوله : كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ، قال : لأن الصوم هو الصبر ، يصبر الإنسان عن المطعم والمشرب والنكاح ، ثم قرأ " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " يقول : فثواب الصبر ليس له حساب يعلم من كثرته ، ومما يقوي قول سفيان الذي يروى في التفسير قول الله [ تبارك و ] تعالى " السائحون " قال هو في التفسير : الصائمون ، يقول : فإنما الصائم بمنزلة السائح ليس يتلذذ بشئ .