أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

231

غريب الحديث

قال : والعرايا واحدتها عرية ، وهي النخلة يعريها صاحبها رجلا محتاجا والإعراء أن يجعل له ثمرة عامها . يقول : فرخص لرب النخل أن يبتاع من المعرى ثمر تلك النخلة بتمر لموضع حاجته . وقال بعضهم : بل هو الرجل يكون له نخلة وسط نخل كثير لرجل آخر ، فيدخل رب النخلة إلى نخلته فربما كان مع صاحب النخل الكثير أهله في النخل فيؤذيه بدخوله ، فرخص لصاحب النخل الكثير أن يشتري ثمر تلك النخلة من صاحبها قبل أن يجده بتمر لئلا يتأذى به . قال أبو عبيد : والتفسير الأول أجود ، لأن هذا ليس فيه إعراء ، إنما هي نخلة يملكها ربها فكيف تسمى عرية ومما يبين ذلك قول شاعر الأنصار يصف النخل : [ الطويل ] ليست بسنهاء ولا رجبية ولكن عرايا في السنين الجوائح