أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
200
غريب الحديث
فمن قال : يغل بالفتح فإنه يجعله من الغل وهو الحقد والضغن الشحناء ومن قال : يغل بضم الياء جعله من الخيانة من الإغلال . وأما الغلول فإنه من المغنم خاصة ، يقال منه : قد غل يغل غلولا ، ولا يراه من الأول ولا الثاني ومما يبين ذلك أنه يقال من الخيانة : أغل يغل ، ومن الغل : غل يغل ، ومن الغلول : غل يغل بضم الغين فهذه الوجوه مختلفة ، قال الله [ تبارك و ] تعالى " وما كان لنبي أن يغل " ولم نسمع أحدا قرأها بالكسر ، وقرأها بعضهم : يغل ، فمن قرأها بهذا الوجه فإنه يحتمل معنيين : [ أن يكون ] يغل يخان يعني أن يؤخذ من غنيمته ، ويكون يغل ينسب إلى الغلول . وقد قال بعض المحدثين : قوله : لا إغلال أراد لبس الدروع ، ولا إسلال أراد سل السيوف ولا أدري ما هو ولا أعرف له وجها .