أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

174

غريب الحديث

قال أبو ذؤيب يرثي بنين له ماتوا : [ البسيط ] فالعين بعدهم كأن حداقها سملت بشوك فهي عور تدمع وقال الشماخ يصف أتانا ويذكر أن عينها قد غارت من شدة العطش : [ البسيط ] قد وكلت بالهدى إنسان ساهمة كأنه من تمام الظمء مسمول قال : وقوله : قدموا المدينة فاجتووها ، قال أبو زيد : يقال : اجتويت البلاد إذا كرهتها وإن كانت موافقة لك في بدنك ، ويقال : استوبلتها إذا لم توافقك في بدنك وإن كنت محبا لها . قال أبو عبيد : وفي هذا الحديث من الفقه قول النبي عليه السلام : لو خرجتم إلى إبلنا فأصبتم من أبوالها وألبانها ، فهذا رخصة في شرب بول ما أكل لحمه ، وهذا أصل هذا الباب وكذلك ولو وقع في غير ماء لم ينجس . وأما قطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم فيروون والله أعلم أن هذا كان في أول الإسلام قبل أن تنزل الحدود فنسخ / ألا ترى أن المرتد ليس حده إلا القتل ، فأما السمل فإنه مثلة وقد نهى النبي عليه السلام عن المثلة .