ابن قتيبة الدينوري

88

غريب الحديث

فكان أبو حنيفة وأبو يوسف والشافعي ، يرون الخيل والهجن سواء إذا لحقت لحوق الفرس . وقال الشافعي : الهجن والبراذين بمنزلة الخيل ، إذا أجازها الوالي . وهو أيضا مذهب الثوري ، غير أن الثوري والشافعي يسهمان للفرس أو البرذون سهمين . وقال أبو حنيفة : يسهم له سهم ولا تفضل بهيمة على انسان . وكان الأوزاعي يفضل الفرس على الهجين . وأرى عمر في هذا الحديث قد أسهم لما أشبه العتاق من البراذين ، وألغى غيرها مما لم يشبه العتاق فلم يسهم له . حدثني أبي حدثني أبو حاتم ثنا أبو عبيدة ، ان الشعبي قال : أول من عرب العراب ، رجل من وادعة همدان ، أغارت الخيل فصبحت العدو وأبطأت الكوادن فجاءت ضحى ، فاسهم للعراب وترك الكوادن . ثم كتب إلى عمر بن الخطاب بذلك فقال : " هبلت الوادعي أمه . لقد أذكرني أمرا كنت أنسيته " . وقال غير أبي عبيدة : " لقد أدكرت به أمرا " . وكتب إليه : " أن نعم ما صنعت " . ومقارفة البراذين العتاق ، أن تقاربها في اللحوق والسرعة . وأما المقاربة في الخلقة فإنما تقع بين العتيق والهجين ، وبين المقرف والهجين . وقال أبو عبيدة : الهجنة من قبل الأم ، والاقراف من قبل الأب . وأنشد لهند بنت النعمان بن بشير في روح بن زنباع : " من الطويل " وهل هند الا مهرة عربية * سليلة أفراس تجللها بغل فان نتجت مهرا كريما فبالحري * وان يك اقراف فمن قبل الفحل هكذا رواه يعقوب عن من سمعه من أبي عبيدة . والذي حكاه لي أبو حاتم