ابن قتيبة الدينوري
7
غريب الحديث
ولكنه كما يقال : قاتله الله وأخزاه ، إذا استجيد عمله ، أو قوله . وأنشد الأصمعي للشماخ في وصف حمير : " مسببة قب البطون كأنها * رماح نحاها وجهه الريح راكز وقال : مسببة ، يقال : قاتلها الله ، ونحوه . واما اساف ونائل ، ويقال : نائلة فهما صنمان . وروى أنهما كانا انسانين من بني عبد الدار ، طافا بالكعبة فصادفا منها خلوة ، فأراد أحدهما صاحبه فنكسهما الله نحاسا . * * * 2 - وقال أبو محمد في حديث أبي ذر رضي الله عنه ، أن الأسود قال خرجنا عمارا ، فلما انصرفنا مررنا بأبي ذر فقال : : أحلقتم الشعت وقضيتم التفث ، أما ان العمرة من مدركم . يرويه أبو النصر عن المسعودي عن عبد الرحمن عن أبيه . وحدثني أبي حدثني أبو حاتم عن أبي عبيدة أنه قال : قضاء التفث ، الأخذ من الشارب والأظفار ونتف الإبطين . والاستحداد ، وهو حلق العانة . وقوله : أما ان العمرة من مدركم ، يريد : ان العمرة من بلدكم الذي تسكنونه ، ومدرة الرجل بلده ، وأنشدني الباهليون عن الأصمعي لبعض الرجاز يصف حمارا : شد على أمر الورود مئزره * ليلا ، وما ندى أذين المدره يريد : مؤذن بالمدينة ، يقول : من أراد العمرة ابتدأ لها سفرا غير سفر الحج ، وهذا مذهب قد ذهب إليه قوم يقولون شهور الحج لا يعتمر فيها ، ويحتجون بقول الله تعالى : الحج أشهر معلومات ولم يذكر العمرة . قالوا : فمن أراد العمرة أنشأ لها سفرا من منزله في غير أشهر