ابن قتيبة الدينوري

59

غريب الحديث

وقوله : تخرج ميسا ، هو من : ماست تميس . والميس : التبختر . ومثله : الريس . ويقال في مثل : " الغني طويل الذيل مياس " . يراد : أن المار يظهر فلا يخفى . والميح أيضا ملثه . ومنه قول ابن مقبل يصف نساء : " من الطويل " يمحن بأطراف الذيول عشية والسلفعة : الجريئة ، وأكثر ما يقال : السلفع ، بلا ، لأنه أكثر ما يوصف به المؤنث . وقد قال أبو ذؤيب : " من الكامل " بينا تعنقه الكماة وروغه * يوما أتيح له جرئ سلفع فوصف به المذكر . والبلقعة : التي قد خلت من كل خير ، بمنزلة الأرض البلقع . وأكثر ما يقال : بلا هاء . وقوله : تسمع لأضراسها قعقعة ، يريد : شدة وقعها في الأكل ، ويكون أيضا صريفها بأسنانها . يقال : فلان يحرق بنانه ، إذا توعد وتهدد . وفلان يحرق علي الأرم . وقد فسرنا ذلك . * * * 5 - وقال أبو محمد في حديث أبي الدرداء رضي الله عنه ، أنه قال : أيما رجل أشاد على امرئ مسلم كلمة ، هومهنا برئ ، ويرى أن شينة بها ، كان حقا على الله جل وعز أن يعذبه بها في نار جهنم ، حتى يأتي بنفذ ما قال . يرويه عبد الله بن المبارك عن وهيب بن خالد عن موسى بن عقبة عن سليمان بن عمر بن ثابت عن جبير بن نفير الحضرمي عن أبي الدرداء . أشاد : أي : رفع ذلك وأظهره . يقال : أشاد فلان بذكرى ، ومنه يقال بناء مشيد ، أي : مطول مرفوع . فأما المشيد فالمنبي باليشد ، وهو الجص . وقوله : ينفذ ما قال ، أي : بالمخرج من ذلك .