ابن قتيبة الدينوري

30

غريب الحديث

عزبت وباكرها الشتى بديمة * وطفاء تملؤها إلى أصبارها يريد : إلى حروفها وجوانبها . * * * 6 - وقال أبو محمد في حديث عبد الله رضي الله عنه قال : إذا اختلفتم في الياء والتاء ، فاجعلوها ياء . حدثنيه الزيادي قال ثنا عبد الوارث بن سعيد عن داود عن الشعبي عن عبد الله . هذا مثل قوله في حديث آخر : القرآن ذكر فذكروه " . ووجهه عندي انه إذا جاء في القرآن حرف يحتمل التأنيث والتذكير فذكروه . وكذلك كان مذهبه في قرائته . كان يذكر الملائكة في كل القرآن ، فيقرأ : " فناداه الملائكة " ، وانما قرأها كذلك ، لأنها ياء متصلة بها في كتاب المصحف على صورة " فناديه " . وكذلك كل حرف يحتمل المعنيين فلا يفارق فيه الكتاب إذا ذكر . وحدثني أبي قال ثنا الرياشي عن أبي يعقوب الخطابي عن عمه قال ، قال الزهري : " الحديث ذكر يحبه ذكور الرجال ويكرهه مؤنثوهم " . وأراد الزهري : ان الحديث أرفع العلم وأجله خطرا ، كما أن الذكور أفضل من الإناث ، فألباء الرجال وأهل التمييز منهم يحبونه ، وليس كالرأي السخيف الذي يحبه سخفاء الرجال فضرب التذكير والتأنيث لذلك مثلا . وكذلك شبه ابن مسعود القرآن فقال : هو ذكر فذكروه ، أي : جليل خطير فأجلوه بالتذكير ، ونحوه : " القرآن فخم ففخموه " . * * * 7 - وقال أبو محمد في حديث عبد الله ، أنه قال : ما من شئ من كتاب الله جل وعز الا وقد جاء على أذلاله .