ابن قتيبة الدينوري
114
غريب الحديث
يرويه حكم بن هشام عن حكم بن عوانة عن أبيه عن عمرو بن العاص . ابن حنتمة : عمر بن الخطاب ، وأمه حنتمة بنت هشام بن المغيرة . وقوله : بعجت له الدنيا معاها ، مثل ضربه . أراد : أنها كشفت له عما كان فيها مخبؤا عن غيره . والبعج : الشق والفتح . وألقت إليه أفلاذ كبدها ، يعني : كنوزها . وهم يكنون عن المال بأفلاذ الكبد ، وهي قطعها ، ولذلك يقول : عابر الرؤيا في الكبد انه مال مدفون . والشعاب : الأودية . والمحافل : المواضع التي يحتفل فيها الماء . أي : يجتمع ويكثر . وقوله : فمص منها مصا ، أي : نال اليسير . وقمص قمصا ، أي : نفر يقال دابة به قماص بكسر القاف . وجانب غمرتها أي : كثرتها . ومشى ضحضاحها ، وهو مارق من الماء على وجه الأرض . ومنه : " ان أبا طالب في ضحضاح من نار " . وما ابتلت قدماه . يقول : لم يتعلق منها بشئ . * * * 3 - وقال أبو محمد في حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه ، أنه قال لعثمان رضي الله عنه ، وهو على المنبر ، يا عثمان : انك قد ركبت بهذه الأمة نهابير من الأمر ، فتب . يرويه خالد بن الحارث عن محمد بن عمرو عن أبيه عن أبي علقمة . النهابير : أصله ما أشرف على الرمل ، وشق على الراكب ان يقطعه . واحدها نهبور ، ويجمع نهابر أيضا . قال نافع بن لقيط : " من الكامل " أعطيك ذمة والدي كليهما ، * لأذرفنك الموت ، ان لم تهرب ولأحملنك على نهابر ان تثب * فيها وان كنت المنهت تعطب