ابن قتيبة الدينوري
109
غريب الحديث
مواشيهم ، ولا في أموالهم شئ ، الا ما أمروا به في تجارتهم . والجزية على رؤوسهم ، انما الصدقات على المسلمين طهرة لهم . وزكاة لأموالهم ، وكان الثوري يري عليهم العشر . * * * 20 - وقال أبو محمد في حديث ابن عباس رضي الله عنه ، أنه قال : أربع لا يجنبن : الثوب ، والانسان ، والأرض ، والماء . ذكره لنا اسحق ابن راهويه وفسره بنحو هذا التفسير . قال : الثوب ان أصابه عرق الجنب لم ينجس ، وكذلك ان أصابه عرق الحائض . والانسان ان صافحه جنب لم ينجس ، وكذلك ان صافحه مشرك أو يهودي أو نصراني . والماء ، ان اغتسل فيه جنب أو أدخل يده فيه ينجس . والأرض ، ان اغتسل عليها جنب لم تنجس . والجنابة : النجاسة ، يقال : أجنبته فأجنب ، فهو مجنب . وقال بعضهم : وأصل الجنابة البعد ، وكأنه من قولك : جانبت الرجل ، إذا أنت قطعته وباعدته . ولج فلان في جناب أهله ، إذا لج في مباعدتهم . ولذلك قالوا للغريب : جنب وللغربة : الجنابة . يقا ل : رجل غروب جنب ، إذا كان غريبا . ونعم القوم هم لجار الجنابة ، أي : لجار الغربة . فسمي الناكح ما لم يغتسل جنبا ، لمجانبته الناس وبعده منهم ، ومن الطعام حتى يغتسل . كما سمي الغريب جنبا لبعده من عشيرته ووطنه . * * * 21 - وقال أبو محمد في حديث ابن عباس رضي الله عنه ، أنه قال : في الرجل يستفيد المال يزكيه يوم يستفيده . يرويه يزيد عن هشام بن حسان عن عكرمة عن ابن عباس .