ابن قتيبة الدينوري
107
غريب الحديث
والأرض أيضا : الرعدة . وقال ابن عباس : " أزلزلت الأرض أم بي أرض " . أي : بي رعدة . * * * 16 - وقال أبو محمد في حديث ابن عباس ، أنه قال : لا تأكلوا من تعاقر الأعراب ، فاني لا آمن أن يكون مما أهل به لغير الله . يرويه معاذ عن عوف عن أبي ريحانة . تعاقر الأعراب : عفرهم الإبل ، وذلك أن يتبارى الرجلان ويتجاوروا ، فيعقر هذا ويعقر هذا حتى يعجز أحدهما أو يبخل ، ويكون ذلك للناس ، فنهى ابن عباس عن أكله ، إذ كان رياء وسمعة لم يرد الله بشئ منه . وشبهه بما أهل به لغير الله ، أي : أريد به غيره . وقد كان غالب أبو الفرزدق عاقر سحيم بن وثيل الرياحي ، ففخر الفرزدق بذلك على جرير ، فقال جرير لتميم : " من الطويل " دعوا المجد الا أن تسوقوا كزومكم * وقينا عراقيا ، وقينا يمانيا الكزوم : الناقة المسنة . يريد : أن تفخروا بناقة مسنة عقرها غالب ، حين عاقره سحيم . وقينا عراقيا ، يعني : البعيث ، وقينا يمانيا ، يعني : الفرزدق . وانما جعل هذا عراقيا وذا يمانيا ، لمواضع منازلهما . وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم " عن طعام المتباريين أن يؤكل " . * * * 17 - وقال أبو محمد في حديث ابن عباس رضي الله عنه ، أنه قال : كان دحية إذا قدم لم تبق معصر الا خرجت تنظر إليه المعصر : الجارية إذا دنت من الحيض ، ويقال : هي التي أدركت . قال الشاعر : "